
العمل الإنساني في المملكة العربية السعودية
فصل خاص ضمن تقرير السعودية ٢٠٢٥ الصادر عن مجموعة أكسفورد للأعمال.
يستعرض هذا الفصل تطوّر القطاع غير الربحي في المملكة في إطار رؤية 2030، ويسلط الضوء على التحوّل من العمل الإنساني التقليدي إلى نهج استراتيجي قائم على الأثر، مدفوعًا بالتحولات المؤسسية والمنصات الرقمية والتكامل بين القطاعات، بما يعزّز أثرًا اجتماعيًا واقتصاديًا طويل الأمد.
تحتل المملكة العربية السعودية موقعاً مركزياً في الشرق الأوسط، يتشكل من خلال دورها كخادمة لأقدس المواقع الإسلامية وواحدة من أكبر الدول التي تمتلك احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم. وفي عام 2024، سجلت المملكة العربية السعودية 119 مليار ريال سعودي (31.7 مليار دولار) من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، بزيادة قدرها 24٪ عن عام 2023 – وهو أحد أعلى المستويات في تاريخها الحديث. ويعكس هذا ثقة المستثمرين المتزايدة في التحول الذي تشهده البلاد ويتوافق مع رؤية 2030 لتوجيه رأس المال الدولي إلى قطاعات الطاقة المتجددة والتصنيع والبنية التحتية الرقمية والخدمات اللوجستية والسياحة. ورغم أن عائدات النفط تظل مصدرا رئيسيا للقوة المالية، فإن تحولات الطاقة العالمية والديناميكيات الجيوسياسية المتغيرة تعزز الحاجة الملحة إلى تنويع الاقتصاد. ونتيجة لذلك، فإن إنشاء نموذج اقتصادي أكثر ديناميكية قائم على المعرفة وتوسيع النشاط غير النفطي هما في صميم استراتيجية التنمية التطلعية طويلة المدى للمملكة.

